اليوم العالمي لحرية الصحافة



يُحكى أن الدول تحكم بسلطات متعددة و كل سلطة منفصلة نسبياً عن الأخرى و ذلك تفادياً للمفسدة المطلقة المتمثلة بالسلطة المطلقة و اليوم 3 مايو يصادف يوم اليوم العالمي للسلطة الرابعة و هي الصحافة و الإعلام ، هذه السلطة التي تعتبر منصة الرأي العام .
لكن للصحافة شأن اخر في الأنظمة الرجعية و الشرق الأوسطية بالذات ، حيث يبين لنا مؤشر حرية الصحافة بخريطة يغلب بها اللون الزهري الباعث بالأحلام و الأمل على منطقة شرق الأوسط بالخيبات و الفشل . و الذي يدل على وضع خطير جداً و وضع صعب في تلك المناطق.
فالصحافة و الإعلام هي بواقعنا عبارة عن متحدث بإسم الحكومة  و لا يمت للرأي العام و الشعبي بصلة كما هو الحال بالنسبة لإيران وسوريا  والسعودية و الدول العربية الأخرى التي تأتي تباعاً و كانت الصحافة الكويتية الأكثر حرية عربياً لكنها ظلت تعاني من مشاكل واضحة.


بذلك ندرك جيداً الصحافة في الأعم الأغلب هي جهاز تابع للحكومة و لا يشكل رأي عام ناقد و مؤثر و الصحفي الرافض لهذا الواقع هو عبارة عن مشروع إغتيال و مطاردة و الأرقام تشهد بذلك .
قد يفسر الكثير أن هذه الأرقام دلالة على أننا مجتمعات لا تتقدم أبداً و ستبقى هكذا أبد الدهر لكني اخالف تماماً تلك التصورات فأروبا أحتاجت إلى أكثر من قرن لتنتقل من مجتمع تقليدي متخلف إلى مجتمع حديث و قد نحتاج نحن مثل هذه الفترة او أكثر نظراً للأهمية الأستراتيجية للمنطقة و التي تجعلها عرضة للتدخلات الخارجية من القوى العالمية  وبالتالي تبقى في حالة عدم أستقرار دائم.
لكن بما أننا في عالم يُخرج من جعبته كل يوم إختراعات و وسائل تكنولوجية ساهمت وتساهم في التغيير كانت وسائل التواصل الأجتماعي فيس بوك و تويتر و غيرها أهمها في عصرنا الحالي و التي هي المنبر الجديد و الإعلام الجديد و المنافس الأقوى للإعلام التقلييدي و المؤسساتي، التابع و الخاضع للأنظمة و المصالح في أغلب الأحوال . لذلك دائماً هنالك سبل لتغيير مجتمعاتنا لكن بشرط أن نبدأ بأنفسنا و نرتقي بها و نتعامل بمسؤولية مع هذه المناصات لتعبير عن الرأي و تشكيل رأي عام حر. 


أتمنى بعد سنين أن يمر الربيع على هذه الخريطة و تخضر شرق الأوسط بحرية صحافة بدل أن تبقى بلونها الزهري الحالم .


التصنيفات :

0 التعليقات