ابعث لكِ سيدتي بهذه الرسالة التي هي تحكي عني و عنك و عن كثيرات و اتمنى ان
لا تكون رسالتي مطرزة بالخيبات و لا تبعث في نفسك الاحباط بل تبني العزيمة.
يا سيدتي، في مجتمعنا بمزيجه ديني و القبلي ولدت و ترعرعت عقائد جعلت من المرأة
إنسان من الدرجة الثانية و الرجل هو الولي و المتحكم بها و هذا المعتقد ضارب بجذور
التاريخ العربي و للأسف ضارب بجذوره في عقيدة المرأة نفسها ! إنطلاقاً من هذا المعتقد
نرى في الكثير من البلدان العربية و على رأسها اليمن، تُزوج الأنثى في سن الطفولة .
في السعودية المرأة هي عبارة عن مخلوق يجب أن لا يخطي خطوة واحدة دون
" محرم" حيث أنه من ضروريات الحياة كالأكل و التنفس، فهذا المحرم تحتاجه
للطبيب و للخروج و للعمل و للسفر و مؤخراً
لشرب الشيشة في المقهى، ناهيك عن إنتهاك حريتها و نسف قراراتها و أرادتها الشخصية.
في الكويت حصلت المرأة عام 2005
على حقوقها السياسية و بعد أن شهدت الكويت بعض النماذج لعضوات غير ناجحات في مجلس
الأمة الكويتي الغير ناجح من الأساس حُكم على المرأة بالفشل السياسي الأزلي لكن
فشل الرجل على مر تاريخ مجلس الأمة الكويتي لم يوصلهم إلى هذه القناعة !
رغم أقرار أتفاقية " مناهضة العنف ضد المرأة " من 1967م و 186
دولة صادقت على هذه الأتفاقية إلا أنه ثلث النساء في العالم مازلن يتعرضن للعنف و يتخذن الصمت
سبيلاً في الأعم الأغلب !
لم يبح الإسلام خطاء الرجل دون المرأة فقال تعالى }إِنَّ
أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ { لكن في مجتمعنا " الرجل شايل عيبه " و
المرأة " عورة " !
و يا
سيدتي، لا يحمل ذنب كل تلك الأنتهاكات الرجل أو المجتمع بل هو أولاً ذنبك فأنتي
الأم و المدرسة التي تعد الأجيال و أنتي من تعلم أولادها أن المرأة رفيقة الحياة و
ليست التبيعة و أنها نصف المجتمع و أنها تتساوى في الكرامة و الحقوق مع الرجل و
الذي هو يحتويتها لكن لا يمتلكها . أنتي من تعلمين أبنتك أنها ستناضل في حياتها من
أجل وطن يحفظ كرامة الإنسان و تناضل من أجل صنع كيان مستقل لها لا يقبل الأهانة
بحجة أنها مرأة
.

0 التعليقات