• TwitterTwitter
  • FacebookFacebook
The Message
  • الرئيسية
Prev Next



يُحكى أن الدول تحكم بسلطات متعددة و كل سلطة منفصلة نسبياً عن الأخرى و ذلك تفادياً للمفسدة المطلقة المتمثلة بالسلطة المطلقة و اليوم 3 مايو يصادف يوم اليوم العالمي للسلطة الرابعة و هي الصحافة و الإعلام ، هذه السلطة التي تعتبر منصة الرأي العام .
لكن للصحافة شأن اخر في الأنظمة الرجعية و الشرق الأوسطية بالذات ، حيث يبين لنا مؤشر حرية الصحافة بخريطة يغلب بها اللون الزهري الباعث بالأحلام و الأمل على منطقة شرق الأوسط بالخيبات و الفشل . و الذي يدل على وضع خطير جداً و وضع صعب في تلك المناطق.
فالصحافة و الإعلام هي بواقعنا عبارة عن متحدث بإسم الحكومة  و لا يمت للرأي العام و الشعبي بصلة كما هو الحال بالنسبة لإيران وسوريا  والسعودية و الدول العربية الأخرى التي تأتي تباعاً و كانت الصحافة الكويتية الأكثر حرية عربياً لكنها ظلت تعاني من مشاكل واضحة.


بذلك ندرك جيداً الصحافة في الأعم الأغلب هي جهاز تابع للحكومة و لا يشكل رأي عام ناقد و مؤثر و الصحفي الرافض لهذا الواقع هو عبارة عن مشروع إغتيال و مطاردة و الأرقام تشهد بذلك .
قد يفسر الكثير أن هذه الأرقام دلالة على أننا مجتمعات لا تتقدم أبداً و ستبقى هكذا أبد الدهر لكني اخالف تماماً تلك التصورات فأروبا أحتاجت إلى أكثر من قرن لتنتقل من مجتمع تقليدي متخلف إلى مجتمع حديث و قد نحتاج نحن مثل هذه الفترة او أكثر نظراً للأهمية الأستراتيجية للمنطقة و التي تجعلها عرضة للتدخلات الخارجية من القوى العالمية  وبالتالي تبقى في حالة عدم أستقرار دائم.
لكن بما أننا في عالم يُخرج من جعبته كل يوم إختراعات و وسائل تكنولوجية ساهمت وتساهم في التغيير كانت وسائل التواصل الأجتماعي فيس بوك و تويتر و غيرها أهمها في عصرنا الحالي و التي هي المنبر الجديد و الإعلام الجديد و المنافس الأقوى للإعلام التقلييدي و المؤسساتي، التابع و الخاضع للأنظمة و المصالح في أغلب الأحوال . لذلك دائماً هنالك سبل لتغيير مجتمعاتنا لكن بشرط أن نبدأ بأنفسنا و نرتقي بها و نتعامل بمسؤولية مع هذه المناصات لتعبير عن الرأي و تشكيل رأي عام حر. 


أتمنى بعد سنين أن يمر الربيع على هذه الخريطة و تخضر شرق الأوسط بحرية صحافة بدل أن تبقى بلونها الزهري الحالم .



ابعث لكِ سيدتي بهذه الرسالة التي هي تحكي عني و عنك و عن كثيرات و اتمنى ان لا تكون رسالتي مطرزة بالخيبات و لا تبعث في نفسك الاحباط بل تبني العزيمة.
يا سيدتي، في مجتمعنا بمزيجه ديني و القبلي ولدت و ترعرعت عقائد جعلت من المرأة إنسان من الدرجة الثانية و الرجل هو الولي و المتحكم بها و هذا المعتقد ضارب بجذور التاريخ العربي و للأسف ضارب بجذوره في عقيدة المرأة نفسها ! إنطلاقاً من هذا المعتقد نرى في الكثير من البلدان العربية و على رأسها اليمن، تُزوج الأنثى في سن الطفولة .  
 في السعودية المرأة هي عبارة عن مخلوق يجب أن لا يخطي خطوة واحدة دون " محرم" حيث أنه من ضروريات الحياة كالأكل و التنفس، فهذا المحرم تحتاجه  للطبيب و للخروج و للعمل و للسفر و مؤخراً لشرب الشيشة في المقهى، ناهيك عن إنتهاك حريتها و نسف قراراتها و أرادتها الشخصية.
في الكويت حصلت  المرأة عام 2005 على حقوقها السياسية و بعد أن شهدت الكويت بعض النماذج لعضوات غير ناجحات في مجلس الأمة الكويتي الغير ناجح من الأساس حُكم على المرأة بالفشل السياسي الأزلي لكن فشل الرجل على مر تاريخ مجلس الأمة الكويتي لم يوصلهم إلى هذه القناعة !
رغم أقرار أتفاقية " مناهضة العنف ضد المرأة " من 1967م و 186 دولة صادقت على هذه الأتفاقية إلا أنه ثلث النساء في العالم مازلن يتعرضن للعنف و يتخذن الصمت سبيلاً في الأعم الأغلب !
لم يبح الإسلام خطاء الرجل دون المرأة فقال تعالى  }إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ {  لكن في مجتمعنا " الرجل شايل عيبه " و المرأة " عورة " !
و يا سيدتي، لا يحمل ذنب كل تلك الأنتهاكات الرجل أو المجتمع بل هو أولاً ذنبك فأنتي الأم و المدرسة التي تعد الأجيال و أنتي من تعلم أولادها أن المرأة رفيقة الحياة و ليست التبيعة و أنها نصف المجتمع و أنها تتساوى في الكرامة و الحقوق مع الرجل و الذي هو يحتويتها لكن لا يمتلكها . أنتي من تعلمين أبنتك أنها ستناضل في حياتها من أجل وطن يحفظ كرامة الإنسان و تناضل من أجل صنع كيان مستقل لها لا يقبل الأهانة بحجة أنها مرأة .


عزيزي تيم بيرنرز لي ..
سأبدا اليوم بمدونتي الجديدة و هي تحمل اسم رسائل او بالأحرى رسائل عربية و وددت ان تكون رسالتي الاولى لك ، و من الطبيعي ان تتسأل لماذا رسالتي الاولى ستكون لك ؟ قبل ان اخبرك لماذا سأقص عليك حكاية مجتمعي .
في مجتمعي يا تيم قيود عمرها الاف السنين و بين فكيها تموت النساء و يهان الانسان و مجتمع يتراجع الى الوراء. هذه القيود تحتاج الى نضال و شجاعة ، تحتاج ان نموت الف مرة لتُكسر و تحتاج الى الف عام لتنتهي تماماً . قد تتسأل من فرض علينا القيود تلك ؟ فمصادر القيود كثيرة بكثرة القيود نفسها. اول المصادر، الجهل الذي نتمسك به منذ العصور الاولى، ليس جهل القراءة و الكتابة بل جهل الفكر . فنحن قومٌ الثوابت في حياتنا اضعاف المتغيرات و عادتاً ما نضعها تحت مسمى " عادات و تقاليد " دون ان نجهد انفسنا في البحث عن حكمة تلك التقاليد لذلك تجدنا لا نناقش كثيراً ، لا نبحث و بالتالي لا نقراء ، نحن نطبق فقط. هذا الثقافة المجتمعية بالذات اورثتنا الكثير الكثير من المأسي و الهزائم و اورثت المرأة البؤس و اجهضت حقها كثيراً.
اما المصدر الثاني يا تيم  هم قادة مجتمعي بمنطقهم العجيب ! يظنون ان الحل لبقائهم طول العمر على الكرسي بقطع احبالنا الصوتية و اطرافنا ! و تختلف الاساليب بقائهم بأختلاف الدول فالبعض يصمتُك بأسم الدين و ان خالفتهم فأنت ملعون و تخالف الله ، اما البعض يصمتُك بالفقر حيث يجعلك معدم من كل شي ليتحول كل همك توفير قوت يومك . البعض الاخر يصمتُك بالمال فيشغلك بالرفاه , و الاخير يصمتُك بالمنشانق و الرشاشات ! فقادة مجتمعي و انظمة دولنا هي اهم مصادر للقيود المفروضة علينا.
و بهذه و تلك تكتم الافواه و تستباح الحقوق و اتيت انت " بالشبكة العنكبوتية " و ارخيت من شدة تلك القيود لذلك شكراً لك تيم و الشكر موصول لهذه التكنولوجيا الحديثة التي اهدت مجتمعي متنفساً. 

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

Copyright 2014 The Message.Hawraa Alwaily
تصميم : SimplexDesign | تعريب : قوالبنا للبلوجر