رسالة إلى تيم بيرنرز لي

عزيزي تيم بيرنرز لي ..
سأبدا اليوم بمدونتي الجديدة و هي تحمل اسم رسائل او بالأحرى رسائل عربية و وددت ان تكون رسالتي الاولى لك ، و من الطبيعي ان تتسأل لماذا رسالتي الاولى ستكون لك ؟ قبل ان اخبرك لماذا سأقص عليك حكاية مجتمعي .
في مجتمعي يا تيم قيود عمرها الاف السنين و بين فكيها تموت النساء و يهان الانسان و مجتمع يتراجع الى الوراء. هذه القيود تحتاج الى نضال و شجاعة ، تحتاج ان نموت الف مرة لتُكسر و تحتاج الى الف عام لتنتهي تماماً . قد تتسأل من فرض علينا القيود تلك ؟ فمصادر القيود كثيرة بكثرة القيود نفسها. اول المصادر، الجهل الذي نتمسك به منذ العصور الاولى، ليس جهل القراءة و الكتابة بل جهل الفكر . فنحن قومٌ الثوابت في حياتنا اضعاف المتغيرات و عادتاً ما نضعها تحت مسمى " عادات و تقاليد " دون ان نجهد انفسنا في البحث عن حكمة تلك التقاليد لذلك تجدنا لا نناقش كثيراً ، لا نبحث و بالتالي لا نقراء ، نحن نطبق فقط. هذا الثقافة المجتمعية بالذات اورثتنا الكثير الكثير من المأسي و الهزائم و اورثت المرأة البؤس و اجهضت حقها كثيراً.
اما المصدر الثاني يا تيم  هم قادة مجتمعي بمنطقهم العجيب ! يظنون ان الحل لبقائهم طول العمر على الكرسي بقطع احبالنا الصوتية و اطرافنا ! و تختلف الاساليب بقائهم بأختلاف الدول فالبعض يصمتُك بأسم الدين و ان خالفتهم فأنت ملعون و تخالف الله ، اما البعض يصمتُك بالفقر حيث يجعلك معدم من كل شي ليتحول كل همك توفير قوت يومك . البعض الاخر يصمتُك بالمال فيشغلك بالرفاه , و الاخير يصمتُك بالمنشانق و الرشاشات ! فقادة مجتمعي و انظمة دولنا هي اهم مصادر للقيود المفروضة علينا.
و بهذه و تلك تكتم الافواه و تستباح الحقوق و اتيت انت " بالشبكة العنكبوتية " و ارخيت من شدة تلك القيود لذلك شكراً لك تيم و الشكر موصول لهذه التكنولوجيا الحديثة التي اهدت مجتمعي متنفساً
التصنيفات :

2 التعليقات